علي حسن مطر

19

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

لزم اجتماع حكمين ظاهريين مختلفين على مورد واحد ، هما البراءة التي هي حكم ظاهري ، والحجيّة نفسها الثابتة في الواقع ، والتي جرت البراءة عنها . 36 - قيل : لا يمكن إجراء البراءة عن الحجيّة المشكوكة ؛ للزوم اجتماع حكمين ظاهريين متنافيين على مورد واحد على فرض ثبوت الحجيّة التي جرت البراءة عنها ، اذكر الردّ على هذا القول . ردّه : أنّه لا يلزم اجتماع حكمين ظاهريين متنافيين ؛ لأنّ البراءة عن الحجيّة المشكوكة ليست في عرض هذه الحجيّة بل في طولها ؛ لأنها مترتبة على الشك في الحجيّة ، فنسبة البراءة إلى الحجيّة كنسبة الحكم الظاهري إلى الواقعي ، فكما لا منافاة بين الحكم الظاهري والواقعي ، كذلك لا منافاة بين حكمين ظاهريين طوليين . 37 - قيل : إذا شكّ في الحكم الواقعي ، وشك في قيام الحجّة الشرعية عليه فإن إجراء البراءة عن الحجّة المشكوكة يكون لغوا ، بيّن الدليل على اللغوية . الدليل : أنّه مع عدم إجراء البراءة عن الحكم الواقعي المشكوك لا تنفع البراءة المؤمّنة عن الحجيّة المشكوكة ؛ لبقاء احتمال التكليف الواقعي قائما وعدم حصول المؤمّن عنه بمجرد جريان البراءة عن الحكم الظاهري ( الحجّية ) ، ومع إجرائها عن الحكم الواقعي ، لا حاجة إلى إجرائها عن الظاهري ؛ إذ لا عقاب محتمل إلّا من ناحية التكليف الواقعي ، وقد أمّن عنه . 38 - اعترض بأنّ اجراء البراءة عن الحجيّة المشكوكة إن كان بعد إجرائها عن الحكم الواقعي المشكوك ، فإنّه لا فائدة فيه ؛ لحصول المؤمّن بالبراءة الأولى ، وان كان دون إجرائها عن الحكم الواقعي ، فلا فائدة أيضا ؛ لأنه لا يحصّل المؤمن ما دام التكليف الواقعي محتملا ، اذكر الجواب عن هذا الاعتراض .